السيد محمد الصدر

52

أضواء على ثورة الحسين ( ع )

ورد من أن حذيفة « 1 » وميثم التمار « 2 » وحبيب بن مظاهر كان لديهم علوم

--> ( 1 ) حذيفة بن اليمان وهو حذيفة بن الحسل ويقال حسبل بن جابر بن عمرو . . . . . بن عبد الله العبسي واليمان لقب حسل بن جابر ، هاجر إلى النبي ( ص ) فخيره بين الهجرة والنصرة فاختار النصرة وشهد مع النبي أُحد ، وقتل أبوه بها ويذكر عند اسمه . وحذيفة صاحب سرّ رسول الله ( ص ) في المنافقين لم يعلمهم أحد إلا حذيفة أعلمه بهم رسول الله ( ص ) وسأله عمر أفي عمّالي أحد من المنافقين قال : نعم . وكان عمر إذا مات ميت يسأل عن حذيفة فإن حضر الصلاة عليه صلّى عليه عمر وان لم يحضر حذيفة الصلاة لم يحضر عمر . وشهد حذيفة الحرب في نهاوند فلما قتل النعمان بن مقرن أمير ذلك الجيش أخذ الراية . وكان فتح همدان والري والدينور على يده وشهد فتح الجزيرة ونزل نصيبين وتزوج فيها . وأرسله رسول الله ( ص ) ليلة الأحزاب بسرية ليأتيه بخبر الكفار . وكان موته بعد قتل عثمان بأربعين ليلة سنة 36 ه - . أُسد الغابة ج 1 ص 390 . ( 2 ) ميثم التمار : كان ميثم ( رضي الله عنه ) عبداً لامرأة من بني أسد فاشتراه أمير المؤمنين ( ع ) وأعتقه على علم كثير وأسرار خفية من أسرار الوصية فكان ميثم يحدث ببعض ذلك فيشك فيه قوم من أهل الكوفة وينسبون عليا ( ع ) في ذلك إلى المخرقة والإيهام والتدليس حتى قال ( ع ) له يوماً بمحضر خلق كثير من أصحابه وفيهم الشاك والمخلص ( يا ميثم انك تؤخذ بعدي وتصلب وتطعن بحربة فإذا كان ذلك اليوم الثالث ابتدر منخراك وفمك دماً فتخضب لحيتك فانتظر ذلك الخضاب فتصلب على باب دار عمرو بن حريث عاشر عشرة أنت أقصرهم خشبة وأقربهم من المطهرة . وامضِ حتى أُريك النخلة التي تصلب على جذعها ) فأراه إياها . فكان ميثم يأتيها ويصلي عندها ويقول بوركت من نخلة لك خلقت ولي غُذيت . ولم يزل يتعاهدها حيث قطعت ، وحتى عرف الموضع الذي يصلب عليه في الكوفة وحج في السنة التي قتل فيها فدخل على أم سلمة ( رضي الله عنها ) فقالت من أنت قال : أنا ميثم . قالت : والله لربما سمعت رسول الله ( ص ) يذكرك ويوصي بك علياً ( ع ) في جوف الليل فسألها عن الحسين ( ع ) فقالت : هو في حائط له قال : أخبريه أنني أحببت السلام عليه ونحن ملتقون عند رب العالمين إن شاء الله فدعت بطيب وطيبت / / لحيتة ، وقال أما إنها ستخضب بدم . فقدم الكوفة فأخذه عبيد الله بن زياد فحبسه وحبس معه المختار بن أبي عبيدة فقال له ميثم أنك تفلت وتخرج ثائراً بدم الحسين ( ع ) فتقتل هذا الذي يقتلنا فلما دعى عبيد الله بالمختار ليقتله طلع بريد بكتاب يزيد إلى عبيد الله يأمره بتخلية سبيله فخلاه وأمر بميثم أن يصلب فلما رفع على الخشبة اجتمع الناس حوله على باب عمرو بن حريث قال عمرو وقد كان والله يقول إني مجاورك فلما صلب أمر جاريته بكنس تحت خشبته ورشّه وتجميره فجعل ميثم يحدّث بفضائل بني هاشم فقيل لابن زياد قد فضحكم هذا العبد فقال ألجموه وكان أول خلق الله أُلجم في الإسلام . الكنى والألقاب ج 3 ص 217 .